قرر أعضاء حملة "كلنا بيروت" الترشح في الانتخابات النيابية في بيروت لخوض معركة فرض تطبيق الدستور كوثيقة ضامنة لحقوق وواجبات المواطنين، فردا وجماعة، وهي الوثيقة التي تضع قيودا على ممارسة السلطات وتشكل العامود الفقري لدولة الحضارة وحكم القانون.


في دولة المؤسسات

الدولة التي تؤمن بها حملة ”كلنا بيروت“ هي الدولة المدنية، دولة القانون والمؤسسات، التي توافق بين الحقوق الفردية للمواطن والحقوق الجماعية للعائلات الروحية اللبنانية، والمبنية على التعددية والمساواة وحكم القانون والعدالة الإجتماعية كما المشاركة السياسية.

يكمن تصور الحملة في مواطنة لبنانية تراعي كافة الأبعاد لهوية الفرد والعائلات اللبنانية، أولها حيثية انتمائهم الطائفي والمناطقي كجزء لا يتجزأ من هويتهم، يضاف اليها الروابط الحضارية مع الدولة، والمؤسسات والإدارات التي هي بحاجة الى اعادة توثيق.

ترحب الحملة بمبدأ اللامركزية الإدارية الموسعة تعزيزا للحوكمة المحلية التي من شأنها هي الأخرى ان توثق الروابط بين المواطن ومؤسسات الدولة في الدوائر المصغرة لإدارة الشأن العام، وتعي لأهمية تعزيز الحوكمة الرقمية واللجوء الى الوسائل الالكترونية في المعاملات المتعلقة بالادارات الرسمية.


في الأمن الوطني وأمن الإنسان اللبناني

تتمسك الحملة بالسلم الأهلي في لبنان واستعادة سيادة الدولة واحترام الدستور والممارسة الديمقراطية وصون الاستقرار والوحدة الوطنية. ان الاصرار في تجاهل المؤسسات والمسالك الرسمية في تطبيق مفهوم المقاومة الوطنية قد هز أركان الدولة اللبنانية، لذا تؤمن حملة ”كلنا بيروت“ بضرورة العمل على تأمين ضمانات قانونية واجرائية ليسري حكم القانون على قرار السلم والحرب وسير العمليات العدائية ضمن الهيكلية الدفاعية القائمة لدى الجمهورية اللبنانية للحفاظ على الأمن الوطني اللبناني. وذلك عملا بكافة أحكام القانون الدولي وقرارتها، فضلا عن حق الدفاع عن النفس لرد المخاطر الاقليمية والمحلية من احتلال الأراضي اللبنانية ورد الأطماع الاسرائيلية على خيرات الوطن، والأعمال الارهابية الحاطة بالأمن وسلامة الانسان اللبناني.


في العيش الكريم 

تؤمن الحملة بحق اللبنانيين بالعيش الكريم بناء على مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص كما الانماء المتوازن بين المناطق. من هنا الحاجة الملحة لمعالجة التدهور الحاصل في بيروت والوطن على صعيد المسائل الحيوية لحياة الناس، أي الصحة والسكن والتعليم والبيئة والثقافة، ومن هنا العمل على ايجاد حلول مستدامة ضمن هذه المجالات المصيرية، وتدعيمها بصندوق انمائي لبيروت.


في الانتماء والتنقل

تؤمن الحملة بالحاجة بأن يسترجع المواطن خياراته في التنقل على الأراضي اللبنانية من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب، لمعاكسة ما سببه قطع الأوصال من إفراغ لمفهومي التعايش والعيش المشترك. فأدت أزمة النقل في البلد الى حالة إنعزال بين فئات المجتمع حيث بات الفرد محدود في خياراته على أمور أساسية في حياته كمكان عمله وعلاقاته الاجتماعية والأسرية نسبة للوقت المطلوب في التنقل، مما أدى الى المزيد من التقوقع في المناطقية والطائفية. لذلك، أصبح من الملح إعتماد خطة اصلاح النقل العام في لبنان، وبالاخص داخل بيروت الكبرى والعمل على إعادة تشغيل وسائل النقل العام في بيروت وضواحيها بما في ذلك تحفيز النقل البحري.


في الاقتصاد وسوق العمل

والعدالة الاجتماعية 

تعي الحملة بضرورة تحديث البنية الاقتصادية وتنشيط سوق العمل عبر إدخال أساليب عصرية وفعالة من شأنها ان تسمح للشباب من طرح مبادرات ريادية وتطوير شركات ناشئة تصب في تنشيط اقتصاد المعرفة. فتنوي الحملة معالجة اشكالية التكاليف الباهظة في مجال المبادرة في الأعمال وتسهيل تأسيس الشركات الفردية، كما ستدعم القطاعات الحيوية مثل السياحة والتكنولوجيا والصناعات الابداعية والطاقة.

في العدالة الاجتماعية المكرسة دستوريا في الفقرة ”ج“ من مقدمة الدستور حيث ان الجمهورية اللبنانية ”تقوم على […] العدالة الاجتماعية“، تشدد الحملة على أولويات محورية تستدعي معالجة الازمات التي يعاني منها المواطن في الخدمات الاساسية من كهرباء ومياه وقطاع الاتصالات، بالاضافة الى الحاجة الى بلورة نظام ضريبي عادل يعيد توزيع العبئ الضريبي ضمن الفئات المنتجة من المجتمع، فضلا عن إعادة النظر في الشطور الحالية من مختلف الضرائب المعمول بها في الحياة اليومية للمواطنين مثل الدخل والإرث والرفاهية.


في العدالة والحريات

ان مبدأ فصل السلطات من الركائز المحورية لدولة القانون والمؤسسات وهو مصان في النصوص على صعيد الوطن. لذا، يقع تفعيل دور القضاء وإصلاح المنظومة القضائية لتأمين إستقلاليته من المتطلبات الأساسية لتعزيز حكم القانون وسيادة الدولة. للقضاء دور أساسي في حماية المبادئ الدستورية المتعلقة بالتعددية والمساواة والعدالة والحريات، رفضا لاي تعسفية من قبل السلطات كافة وتكريسا لضمانة حقوق المواطنين، فردا وجماعة.